نشأة ومسيرة نظام التعليم الحديث بالسعودية

أُدخِل نظام التعليم الحديث في السعودية في أواخر القرن التاسع عشر، وقد كان نظام التعليم العالي الإسلامي هو النظامالمتواجد بشكل أساسي في المدن الرئيسية خلال هذه الفترة. وساعد إدخال هذا النظام الحديث من التعليمعلى خلق مناخ عزَّزَ التنوع في مختلف مجالات المعرفة والاطلاع. وكانت المدارس العثمانية هي أول من بادرت بتوفير التعليم الحديث والمتطور في إقليم الحجاز مما فتح الأبواب إلى ومهد الطرق نحو فرص جديدة في المناطق التابعة للحكم العثماني بمحافظتي الحجاز والأحساء في هذا العصر الجديد للتعليم. وفي عشرينيات القرن العشرين، بدأت بعض المدارس الخاصة في عرض مواد ودورات دراسية تدريبية حديثة، ومنذ ذلك الحين، أخذت هذه المبادرة في الانتشاربمدن أكبر بالمملكة. بعد ذلك، وتحديداً في الثلاثينيات، قامت وزارة الخارجية السعودية بشكل رسمي بقيادة حملة لتعزيز تطوُّر التعليم الحديث بالدولة.

وبمرور الزمن، تم إنشاء الكثير من المدارس حتى عام 1951، وأُسِّستوزارة التعليم في منتصف عام 1954 بهدف إدارة وتعزيزسياسات تعليمية أفضل. وبالفعل ساعد هذا على ازدهارقطاع التعليمفي السنوات التالية، ففي عام 1964، اتخذت الحكومة السعودية المبادرة لتأسيس نظام عام من التعليم للبنات، وبالرغم من معارضةالجماعات المحافظة والمقاومة للتغيير، إلا أن الحكومة لم تتخلى عن عزمها في إتمام مشروعها. وتم وضع نظم رئيسية مؤمَّنة للتعليم ضمن برامج التقدم والتطور التي أُعلِن عنها من قبل الحكومة في أواخر السبعينيات.modern-education-system

وفي نهاية التسعينيات، وصلت نسبة التعليم في المملكة بين الرجال إلى 15% ، بينما كانت النسبة بين الإناث 2% ، ثم قفزت النسبة في الجانبين بحلول عام 2002 لتصل إلى 73% بين الرجال و48% بين النساء. وبالنتيجة، ظلت النسبة في تزايد لتصل إلى 91% بين الرجال و 72% بين النساء في منتصف العام ذاته، مما دلّ على نجاح الحكومة السعودية في تحقيق طفرة كبيرة بالتعليم بالرغم من العقبات العديدة التي واجهتها. وعملت الحكومة على جعل معايير تعليم الجيل الناشيء المتبرعم حينها توافق معايير التعليم الدولية، وقد حصدت المملكة بالفعل في العصر الحاضر ثمار هذه المجهودات التي كُلِّلَت بالنجاح.

ويقدمنظام التعليم السعودي فوائد وامتيازات ضخمة للطلبة، فبالرغم من أن التعليم ليس إلزامياً، هناك عوامل من شأنهاالتشجيع والحث على التعليم كأن يحصل الطلبة على أدوات ولوازم دراسية ودورات بالمجان وكذلك خدمات صحية بمجرد اختيار الطالب طريق الدراسة والعلم. خدمات التعليم أيضاً مجانية. ويعتمد مستوى التعليم في مختلف الأقاليم بشكل كامل على عدد المدارس في الإقليم. وتبذل الحكومة قصارى جهدها لدعم نظام التعليم وفي نفس الوقت زيادة معدل التسجيل في والانضمام إلى المدارس.

وفقاً للإحصائيات القديمة، سجل في المدارس العدد التالي من الطلبة في الفترة من 1960 إلى 1989

  • سجل 22% من الذكور و 2% من الإناث في المدارس عام 1960
  • سجل 18% من الذكور و43% من الإناث في المدارس عام 1981
  • وسجل 14 مليون من الذكور و1،2 مليون من الإناث في المدارس عام 1989

حالياُ، عدد الطلبة من الإناث تعدى عدد الطلبة الذكور من حيث الانضمام للمدارس وكذلك في الجامعات. ولدى السعودية الآن عدد 73 من الكليات وعدد 16،600 من المدارس مخصصة فقط للإناث.

ووفقاً للإحصائيات الأخيرة، هناك 1،64 مليون أنثى و1،19 مليون ذكر مسجلين حالياً بمدارس االسعودية. حوالي 1،5 مليون ولد وبنت يدرسون في المدارس الخاصة